الجمعة
07.19.2019
11:20 PM
لماذا هذا الموقع
تعتبر عائلة الطوخي من العائلات الكبيرة نوعا ما في سورية عامة ومدينة دوما عاصمة ريف دمشق بشكل خاص ولها امتداد خارجي عبر العشرات من أبنائها المغتربين في مختلف أنحاء العالم . أحببت من خلال هذا الموقع أن أسلط الأضواء على تاريخ تلك العائلة وأصولها خاصة فيما يتعلق بأصل التسمية، آملا أن يكون هذا الموقع عاملا أساسيا في تواصل الابناء والاحفاد ومصدرا هاما لجميع آل الطوخي الكرام في كل دول العالم .
طريقة الدخول
بحث
أصدقاء الموقع
  • د. رشيد بن محمد الطوخي
  • مجلة الوقائع الدولية
  • المؤسسة العربية للتنمية
  • تابعنا على الفيسبوك
  • Dr. Rasheed Altokhi
  • إحصائية

    المتواجدون الآن: 1
    زوار: 1
    مستخدمين: 0

    الموقع الرسمي لعائلة الطوخي في سورية وعموم بلاد الشام

    تاريخ مدينة دوما - الجزء الثاني

    الإسلام في دوما

    كانت الفتوحات الإسلامية السياسة التي انتهجها الإسلام لنشر كلمة التوحيد,وكانت بلاد الشام أول الأقطار المجاورة للحجاز التي فكر الرسول صلى الله عليه وسلم في فتحها , وكانت تحت حكم الرومان منذ ستة قرون .   وفي عام 13هـ/635 م جاء الصحابي الجليل (خالد بن الوليد) رضي الله عنه من العراق إلى الشام , ومعه أربع قواد كبار وهم (عمرو بن العاص-يزيد بن أبي سفيان-أبو عبيدة بن الجراح ,شرحبيل بن حسنة)رضي الله عنهم .  ولما بلغ (خالد بن الوليد) رضي الله عنه الثنية التي تشرف على الغوطة نشر رايته التي تسمى العقاب فسميت تلك الثنية منذ ذلك الوقت (ثنية العقاب).  ثم سار باتجاه دمشق . ففتح دوما قبل دمشق ,وكان ذلك يوم فصح الدوميين المسيحيين ,لم يحدث في هذا أي حرب ,فجيش (خالد بن الوليد) رضي الله عنه يقدر بآلاف المقاتلين فلا يعقل أن يحدث حرب بينه وبين أهالي دومة الذين يتألفون من بضع عائلات . أسلم من الدوميون ست عائلات فقط هي (إنجيلة- خبية - سريول- طباجو – عيبور المغير).   وبقي غيرهم على مسيحيتهم ,واشترطوا على(خالد بن الوليد) رضي الله عنه أن يتركهم دينهم المسيحي وألا يفرض عليهم الجزية ,وإلا فإنهم سيتركون أرض العرب إلى بلاد الروم .   وقد كتب (خالد بن الوليد) رضي الله عنه إلى (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه يستفتيه فأرسل إليه عمر يقول (....دعهم على دينهم وارفع عنهم الجزية,شريطة أن يناصروا المسلمين ويدافعوا عنهم ....) . ثم جاء (أبو عبيدة بن الجراح ) رضي الله عنه فعاهد نصارى دومة على أن (يترك لهم كنيستهم,ويسمح لهم بممارسة عباداتهم ,بشرط أن يرشدوا الضال ,ويبنوا القناطر على الأنهار من أموالهم , وأن يستضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثة أيام ويطعموهم مما يأكلون.....). حالف هؤلاء الحكام الأمويين ونصروهم وكانوا دعماً للحكم الأموي في دمشق , ولكن تعصب الدوميين المسلمين ضايقهم فهاجر مسيحيو دومة إلى حرستا واستوطنوا فيها , ولهذا فإن أغلب العائلات الحرستية من أصل دومي .

    أهم مساجد دوما

    الجامع الكبير وقد مر بناؤه بثلاث مراحل

    المرحلة الأولى

    بناؤه في عام 531هـ/1136م كان في  بنائه القديم في الجدار الشمالي لصحن الجامع , وعلى علو بضعة أمتار , حجر عليه كتابة تاريخية جاء فيها ما يلي : بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من آمن با لله  واليوم الآخـر. هذا ما أوقفه وحبسه وتصدق به ملك الأمراء إلب طغرادكين بهلوان جهان محمود بن بوري بن أتابك حسام أمير المؤمنين . لعنة الله على من بدل أو غير القطعتين الأرض المتلاصقتين شرقي الجسر في شهور سنة أحد وثلاثين وخمس مئة على مسجد دوما .

    المرحلة الثانية

    توسيعه وتجديده في عام 1900م فقد كان هذا الجامع صغيراً بسيطاً بقدر حاجة دوما إليه في ذلك الوقت , ولما اتسع عمرانها وازداد عدد سكانها , أراد الدومانيون توسيعه فتشكلت لجنة خاصة لتوسيع الجامع وتجديده,وكانت الجنة برئاسة (صالح طه)رئيس مجلس المدينة ,وقد جمعت هذه اللجنة بعض التبرعات من الناس ، وبدأ العمل بالهدم والتوسيع , وخلال ذلك عثر العمال على جرة صغيرة ملئت نقوداً ذهبية أثرية تعود للعهد الروماني , فأنفق القائمون عليه وقتئذ ثمن هذه النقود في سبيله فبرز بشكله المحمود

    المرحلة الثالثة

    هدمه وتوسيعه وبناؤه بتخطيط جديد . هدمت وزارة الأوقاف البناء القديم عام 1983م , ووسعت رقعته كثيراً , وأعادت بناءه بمخطط جديد فجاء آية في الروعة والجمال .

    جامع الريس

    بني هذا الجامع عام 1188 هـ/1774م وهو منسوب للشيخ محمد بن يحي بن بكر الريس المغربي الأصل .

    جامع زين

    وهو بجانب الحمام الصغير , كتب على لوحة حجرية فوق مدخله ما يلي :بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من آمن با لله  واليوم الآخـر.

    أوقف هذا المسجد الفقير زين السليك البتواني 1300هجرية . وهذا العام يوافق 1882 ميلادي .

    جامع الآغا

    بني هذا الجامع عام 1311هـ/1893م نسبة للآغا مصطفى الشيشكلي جد وديع الشيشكلي .

    جامع الشيخ علي

    أوقف هذا الجامع الشيخ علي الطيار المغربي سنة 1898

    جامع حسيبة

    أوقفته إمرأة متدينة وهي حسيبة بنت أحمد عدنان من عائلة عدس وذلك سنة  1925 ميلادي .

    التاريخ الثوري والنضالي لمدينة دوما

    كان لدوما دور كبير على مر التاريخ في الدفاع عن دمشق ضد الغزاة وفي نصرة الأقاليم المجاورة حيث كانت مركزاً للمقاومة الشعبية أيام الحصار الصليبي لدمشق كما أنها كانت دربا لتسيير السلاح إلى فلسطين أيام الثورة الكبرى في الثلاثينيات ومعقلا لمقاومي الإستعمار الفرنسي كذلك. كما تميزت دوما منذ القدم بتاريخها النضالي ضد الطغيان والظلم وتجلى ذلك واضحا في نضالها ضد المستعمر الفرنسي فقد كانت دوما نقطة ساخنه لسنوات متعددة قبل جلاء المستعمر الفرنسي حيث لم تكن دوما فقط تقاوم العدو الفرنسي في دوما وفي الغوطة بل تعدى دورها إلى إمداد ثوار حارات الشام بالسلاح والعتاد وفي كثير من الأوقات إمدادهم بالثوار لمساندتهم في دمشق .وكثيرا ما كان يستعمل المستعمر الفرنسي سلاح الطيران لضرب الثوار في بساتين ومزارع  الغوطة وضربهم حتى في المدن . تأجج الكفاح المسلح في الغوطة بشكل عام وفي دوما بشكل خاص بعد حادثة تعرض مدينة سقبا لإعتداءات المحتل الفرنسي حيث قام بعض الجنود بأسر فتاتين من مدينة سقبا فآثروا الموت على تدنيس شرفهم فقاموا بالإنتحار فعلم الناس بذلك مما أدى إلى ثورة غضب عارمة مسلحة في كل الغوطة وتنادى الناس لحمل السلاح والكفاح ضد المستعمر الفرنسي .بدأ الثوار بمدينة دوما بمجموعة مكونة من 450 مسلح حيث كانوا يقومون بعمليات كر وفر وهجمات على معسكرات العدو الفرنسي ثم ازدادت الأعداد بقدوم الثوار من كل قرى ومدن الغوطة للقيام بعمليات مسلحة ضد المحتل الفرنسي .في 14 تشرين الأول 1925 هاجم الثوار بقيادة رمضان شلاش القوات الفرنسية المتمركزة في دوما ،وأحرقو دار الحكومة القديمة وأثاثها وسجلاتها ، كما أحرقوا قسم الشرطة في البلدة و في 21 تشرين الأول 1925 أسر الثوار الدوامنة رئيس قسم الشرطة في دوما كما أسروا جميع من كان معه من عناصر الشرطة ، الأمر الذي دفع الفرنسيين للدخول إلى دوما بقوة كبيرة ولتتمركز في دار الجوبراني في منطقة النقطة ، الواقعة شرقي دوما . وفي28 من نفس الشهر شن الثوار هجوماً على هذه القوة الفرنسية واشتبكوا معها في قتال عنيف ، استمر من الصباح الباكر حتى الظهر ، سقط على أثره عدد من الفرنسيين . ولما شعرت القيادة الفرنسية بالضعف استجدت بالطائرات لتقصف مواقع الثوار والمناطق الحساسة في دوما .وبالفعل قامت المدفعية والطائرات بهذه المهمة فجرح أو سقط من جراء ذلك عدد من الثوار وهو الأمر الذي اضطرهم أخيراً للانسحاب إلى الغوطة  .

    وقعة دوما الأولى  16 تشرين أول سنة 1925

    خرجت حملة عسكرية من دمشق فكمن لها الثوار بطريق حرستا – دوما وأودعوا خيولهم بوادٍ يقع بأراضي حرستا ،وذهب لملاقاتها آل حجازي و القاوقجي وعبد القادر سكر  والأمير عز الدين الجزائري والعائدي وسعيد قمبازو والبحرة وسعيد عزيزة ومحمد الخطيب ووهبي فتوش ، وحين مرور الحملة أطلقوا النيران عليها فارتدت إلى حرستا ، ومن ثم جاء علمٌ من حرستا أن خيلا للمجاهدين قد أخذه الجند ، فلحق المجاهدون بهم مما اضطر الجند لتركها وقتلوا سبعة منهم وغنموا بنادقهم وذخيرة وبعض البغال . ومن ثم توجه المجاهدون إلى قرية جوبر لملاقاة حملة أُخرى كانت قد اتجهت إلى قرية حرستا القنطرة فلحقوا بها يقودهم حسن الخراط والشيخ محمد حجازي وفي الليل هاجمها المجاهدون على حين غرة ، ودار القتال حتى نصف الليل وأسفرت النتيجة عن انسحاب الجند وبقيت الدبابات والمصفحات تحمي القتلى ، وفي الصباح قامت السيارات بنقل القتلى وكان عددهم زهاء (150) ما بين قتيل وجريح .واستشهد في هذه المعركة حسن الملقب بأبي جاموس .وفي 14 كانون الأول 1925 : أخذ الفرنسيون بملاحقة الثوار في الغوطة فأخذ أبناء الغوطة يهربون من قراهم إلى دوما ، وحتى اكتظت دوما بهؤلاء الوافدين إليها وقد بلغ عدد سكان دوما آنئذ (60) ألفا بدلاً من (11)ألفا

    وقعة دوما الثانية يوم الثلاثاء في 5/1/1926

    وقعت هذه المعركة على طريق دوما (أمام الطريق السلطاني ) وذلك حينما طوق المجاهدون الحامية الفرنسية المرابطة بشكل دائم خارج دوما ، فقطعوا عن أفرادها المؤن والمواصلات ولكنهم لم يرغبوا بمهاجمتها خشية قصف الفرنسيين لبلدة دوما بالقنابل وتشريد أهلها . ولفك الحصار عن الحامية المحاصرة  بشكل محكم اضطر الفرنسيون لتجهيز حملة كبرى نزيد عن عشرة آلاف جندي بقيادة مستشار فرنسي وبعض الضباط ولكي يتمكن الفرنسيون من وصول آلياتهم إلى دوما كان لا بد من إصلاح جسر تورا ولتحقيق ذلك بهدوء ، قاموا بقصف عنيف و متواصل لمواقع الثوار .وبالفعل تمكنوا من ذلك ووصلت الحملة إلى خط الدفاع الثاني الذي نظمه المجاهدون من جديد فاشتبك المجاهدون معهم واستعرت نيران المعركة مدة أربع ساعات وتكبد المجاهدون خلالها خسائر كبيرة ، فآثروا الانسحاب السريع إلى أرض البواب التابعة لأراضي حرستا  .وعندئذٍ تابعت الحملة سيرها الى ان وصلت الى دوما وفكت الحصار عن حاميتها وبقيت ثلاثة أيام وأهل دوما يلقون منها أنواع العذاب والتنكيل .حيث قبضت على (15) شخصاً من الدومانيين العزل من السلاح وساقتهم الى دمشق لتشهيرهم في أسواقها بغية إظهار بطش الجيش الفرنسي . وعند وصول الحملة لمنتصف الطريق ما بين حرستا و القابون  ،انقض المجاهدون عليها فدبت الفوضى في صفوفها وهذا ما مكن الأسرى من الإفلات والهرب .